المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - فی بيان مبدأ الملکيّه و الحول للمقرض
كما ترى هذه الدلالات في فقرات خبر زرارة [١] بقوله: «رجلٌ دفع إلى رجلٍ مالاً قرضاً»؛ حيث إنّ الدفع لا يتحقّق إلّا بالقبض في يد المقترض، ونظائره المرادف له، من دون إشارةٍ إلى لزوم الصبر إلى أن يتصرّف المقترض فيها، فتكون الملكيّة حاصلةً بالقبض من دون توقّفٍ على التصرّف.
ومنها: قوله علِیه السلام في الجواب: «بل، زكاته إن كانت موضوعهً عنده حولاً على المقترض»، الظاهر في كونه مقبوضاً وإن كان التصرّف ربما يحصل في تلك المدّة، إلّا أنّه لم يشر إليه بلزومه.
ومنها: قوله: «فمن كان المال في يده زکّاه» الصادق بإطلاقه لما لم يتصرّف فيه، بل كان موضوعاً في موضعٍ.
إلى غير ذلك من الجملات في هذا الحديث وغيره. بل قد يظهر منه أنّ جواز تصرّفه كان بلحاظ حصول الملك قبله؛ إذ جعل الفضل تفريعاً عليه. ولذلك جعل حكم تصرّفاته بصورة الاستفهام التقريري بقوله: «له أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه، ولا ينبغي له أن يزكّيه؟!».
ولعلّ المراد من كلام الشيخ رحمه الله من كون التصرّف مملّكاً هو مطلقه حتّى يناسب مع نفس القبض أيضاً؛ لأنّه نوع تصرّفٍ.
[١] الكافي ٥٢٠:٣، كتاب الزكاة، باب زكاة المال الغائب...، الحديث ٦، تهذيب الأحكام ٣٣:٤، كتاب الزكاة، الباب ٩، الحديث ٩، ووسائل الشيعة ١٠١:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١.