المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦ - حکم زکاة الحيوان المشتبه
شكل صوري، و إلّا فهو مختلف الحقيقة؛ إذ مرجع ذلك إلى قصر القدرة، أو نحو ذلك ممّا لا يسمع من مدّعيه[١]. انتهِی کلامه.
الثامنة: ما إذا لم يكن الأبوان زكويّين ولم يكن الولد بصفة زكوي، فلا تجب الزكاة: سواء كان الأبوان محلّلين أو محرّمين أو كان أحدهما محرّماً، كان المحرم هو الأب أو كانت الأُم. وهو ظاهرٌ.
التاسعة: ما إذا كان الأبوان معاً محرّمين:
فإن كان الولد بصفة زكوي، ففيها احتمل الشهيد رحمه الله[٢] حلّ الولد ووجوب الزكاة فيه؛ لصدق الاسم، وعدم الحلّ؛ لتبعيّة الولد للأُمّ وإن لم يتبعه في الاسم، فتنفى الزكاة؛ لأنّها في الحيوان المحلّل.
وإن لم يكن بصفة زكوي، فلا زكاة قطعاً. وفي حلّه ـ إذا كان بصفة المحلّل ـ الوجهان: من صدق اسم المحلّل عليه، ومن تبعيّة الولد؛ لتبعيّة الحيوان لاُمّه في الحرمة والحّليّة. ثمّ قال: والوجه تحريمه في هذه الصورة، سواء كان بصفة زكوي أو لم يكن؛ لكونه فرع محرّمٍ. انتهى كلامه.
ولكنّ الحقّ ـ كما عليه الأكثر ـ: أنّ الأحكام تتعلّق بالعناوين والموضوعات لكلّ موضوعٍ على حدةٍ من الزكاة والحّليّة. فإذا فرض صدق الغنم مثلاً عرفاً على الحيوان المتولّد من المحلّلين أو المحرّمين أو من أحدهم كذلك، فلا إشكال أنّه يحتسب في الزكاة، ويجوز أكله في الحلّيّة، ولا يجري حكم التبعيّة هاهنا. ولكنّ الاحتياط في طرفي الحكم من أعطاء
[١] جواهر الکلام ١٥: ٧٦.
[٢] مسالک الأفهام ١: ٣٦٥.