المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - فی استحباب الزکاة فی المال الصامت
ثمّ استشكل عليه: بأنّه إن أفاق في آخر الحول، أمكن أن يكلّف بالزكاة. ولا دليل على اشتراط الحول بأن يكون جميع شهوره في زمان العقل... إلى آخر كلامه في محاضرات فقه الإماميّة[١].
إلاّ أنّه تراجع عن كلامه من طريقٍ آخر باعتبار لزوم كون المال في يد المالك وقبضه في عام الحول، كما استدلّ ببعض الأخبار الواردة في الدين حيث لا زكاة فيه؛ لعدم كون المال في يده، فيستفاد منه لزوم وجود العقل في تمام الحول حتّى يصدق كون المال في يده. فمع الشك الأصل عدم الزكاة في المورد هذا.
ولكن كلامه لا يخلو عن إشكالٍ:
أوّلاً: بما عرفت من عدم الملازمة بين التكليف والوضع حتّى يثبت من هذا الطريق.
وثانياً: أنّك قد عرفت أنّ الإشكال ليس من جهة وجود المانع حتّى يجاب بإمكان توجّه الخطاب إليه حال الإفاقة، بل الملاك إثبات وجود المقتضي في هذا المورد. كما يرد عليه
ثالثاً: بما قاله فيما يشترط فيه الحول من أنّه لا دليل على اشتراط العقل في تمام الحول وإن رجع عنه بعده بأنه أتى دليلٌ أحسن من ملاحظة بعض الأدلّة مع بعض.
[١] محاضرات في فقه الإماميّة ١: ٤٠.