المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - فی لزوم کون الملک تامّا
حيث يدلّ على أنّ من أخذ المال قرضاً يملك، فعليه الزكاة، فصحّ ما ذكره المصنّف، فيردّ ما عن الميلاني رحمه الله(١) من عدم الدليل عليه إلاّ الإجماع، وإلّا لقلنا بالزكاة في المباحات كالعنب في الغابات... إلى آخر كلامه.
المسألة الثانية: أنّه لابدّ أن يكون ملكاً تامّاً.
وقد اعترض على المصنّف صاحب المدارك رحمه الله(٢): بأنّه كيف شرط المصنّف التماميّة ـ وكذا الشهيد(٣)، والعلاّمة رحمهم الله(٤)ـ مع شرط التمكّن من التصرّف بعده هنا؟!
فإن أراد به عدم كونه متزلزلاً، فلا يتفرّع عليه جريان المبيع المشتمل على خيار في الحول من حين العقد، ولا جريان الموهوب فيه بعد القبض؛ فإنّ الهبة قد تلحقها مقتضياتٌ كثيرةٌ توجب فسخها بعد القبض من قبل الواهب.
وإن أراد به كون المالك متمكّناً من التصرّف في النصاب، كما أومئ إليه في المعتبر، لم يستقم أيضاً؛ لعدم ملائمته للتفريع ولتصريح المصنّف بعد ذلك باشتراط التمكّن من التصرّف.
وان أراد به حصول تمام السبب المقتضي للتملّك، كما ذكره بعضهم، لم يكن فيه زيادةٌ على اعتبار الملك. انتهى محصّل كلامه
----------------------------------------------.
(١) لاحظ محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٤٨.
(٢) مدارک الأحکام ٥: ٢٦.
(٣) البيان، ص٢٧٨؛.
(٤) تذکرة الفقهاء ٥: ١٨؛ نهاية الإحکام ٢: ٣٠٢؛ إرشاد الأذهان ١: ٢٧٨؛ تحرير الأحکام ١: ٣٤٨، مسألة ١١٦٨؛ قواعد الأحکام ١: ٣٣٠.