المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - فی انّ الزکاة من ضروريات الدين
يقال: إذا لم يكن نفسه فيقوم وليّه مكانه. فالاعتراض غير واردٍ، والتأكيد لا يخلو عن قوّةٍ خصوصاً عند من لم يشبّه المورد بمثل المثالين ـ كما فعله صاحب مصباح الفقيه رحمه الله[١]ـ كما في مصباح الهدى للآملي رحمه الله الذي لم يذكر التشبيه في كتابه.
وممّا ذكرنا ظهر عدم تماميّة كلام المحقّق السبزواري رحمه الله في الكفاية[٢] من جعل شرط حلول الحول شرطاً في طول شرط البلوغ الشرعي، يعني: كأنّه جعل الشرط لوجوب الزكاة أمرين: أحدها: البلوغ وقد حصل، والآخر: حلول الحول وحدوثه ولو في بعض السنة، فإذا تحقّق كلاهما، تجب الزكاة ولو لم يمض عليه حولاً تامّاً بعد البلوغ، وإن كان في كلام بعضٍ[٣] أنّه شرطٌ في عرض شرطٍ آخر، يعني: المشروط ـ وهو وجوب الزكاة ـ تكون نسبته إلى كليهما في عرضٍ واحدٍ، لا أن يكون أحدها شرطاً بعد وجود شرطٍ آخر.
ووجه ذلك ما تقدّم من تفصيل الكلام في نقل الكليني رحمه الله الظاهر في لزوم حلول الحول تامّاً بعد البلوغ الشرعي.
مضافاً إلى أنّه يرد على كلام المحقّق رحمه الله أنّ جعل الشرط طوليّاً لا عرضيّاً أن يجب على اليتيم الزكاة لجميع السنوات الماضية؛ لأنّ الشرطين قد تحقّقا بالنسبة إليها، مع أنّ اتّفاق العلماء قائمٌ على عدم وجوبها لما مضى من السنوات: سواء كان في النقدين أو الغلاّت أو غيرهما.
[١] راجع مصباح الفقيه١٣: ١٤.
[٢] کفاية الأحکام ١: ١٦٧.
[٣] راجع کتاب الزکاة للمنتظرِی٢: ٣٤ و٢٠٩.