المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - فی استحباب الزکاة لمن اتّجر من مال الطفل
والحمل على الثبوت كما يحمل عليه في بعض الموارد ـ مضافاً إلى كونه خلافاً للظاهر ـ لا يناسب النفي الواقع في الذيل بقوله: «إذا كان موقوفاً فلا زكاة عليه»؛ حيث إنّ لفظ «عليه» لا يطلق في الأحاديث إلاّ في الوجوب وقليلاً في الاستحباب المؤكّد، وحمله على الثاني حملٌ على النادر، خصوصاً إذا استُعمل مع النفي.
وكيف كان فدلالته على الوجوب واضحةٌ جدّاً.
ونحوه خبر أبي شعبة، عن أبيه ـ وهو أحمد بن عمر بن أبي شعبة ـ عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سُئل عن مال اليتيم، فقال: «لا زكاة عليه إلاّ أن يعمل به»[١].
ودلالته على الوجوب بتقريب ما سبق في كلمة «عليه» منضمّاً إلي النفي والإثبات، كما عبّر بهذا الصدوق رحمه الله في المقنع[٢]ـ بحسب ما حكي عنه في زكاة المنتظري[٣]ـ وقال: «اعلم: أنّه ليس على مال اليتيم زكاةٌ إلّا أن يتّجر به، فإن اتّجر به فعليه الزكاة».
بل قد يمكن استفادة الوجوب من بعض أخبارٍ اُخر مثل:
ما رواه الكليني رحمه الله عن سعيد السمّان قال: سمعت أبا عبدالله علِیه السلام يقول: «ليس في مال اليتيم زكاةٌ إلاّ أن يتّجر به، فان اتّجر به فالربح لليتيم، وإن
[١] تهذيب الأحكام ٢٧:٤، كتاب الزكاة، الباب ٨، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٨٦:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ١، الحديث ١٠.
[٢] المقنع، ص ١٦٣.
[٣] کتاب الزکاة ١: ٦١.