المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - وجه تسمية الزکاة
وحديث معتّب مولى الصادق علِیه السلام - في حديثٍ -: «وأسخى الناس من أدّى زكاة ماله ولم يبخل على المؤمنين بما افترض الله لهم في ماله»[١]. إلى غير ذلك من الروايات التي تدلّ عليه.
وقد تكون الزكاة اصطلاحاً في الواجب من الأموال حتّى يشمل الخمس وغيره، كما هي علامة الإيمان الذي ذكره الله ووصفه في الآية السابقة.
بل الزكاة مطهّرةٌ للمال أيضاً؛ لأنّها توجب طهارة بقيّة المال وحلّيّتها ومشروعيّتها؛ لأنّ التصرّف فيه من دون إخراجها يكون حراماً؛ لأنّه تصرّفٌ في حقّ الغير، وهم المستحقّون وما هو المصرف لها.
كما يستفاد ذلك من بعض الأخبار، كما في حديث المعتّب مولى الصادق علِیه السلام المذكور حيث قال: «إنّما وضعت الزكاة اختباراً للأغنياء ومعونةً للفقراء. ولو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم، ما بقي مسلمٌ فقيراً محتاجاً، ولاستغنى بما فرض الله له. وإنّ الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلاّ بذنوب الأغنياء» الحديث.
ومثل ما في حديث سماعة عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «إنّ الله عز وجل خصّ للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلاّ بأدائها، وهي الزكاة»[٢] الحديث.
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٧، أبواب الزكاة، باب علّة وجوب الزكاة، الحديث ١٥٧٩؛ ووسائل الشيعة ٩: ١٢، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ٧، أبواب الزكاة، باب علّة وجوب الزكاة، الحديث ١٥٧٩؛ وسائل الشيعة ٩: ١٢، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١، الحديث ٦.