المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - فی بيان عدم وجوب الزکاة علی الدائن
زكاةٌ؟ فقال: «لا»[١].
ومنها: موثّق ابن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم علِیه السلام: الدين عليه زكاةٌ؟ فقال: «لا حتّى يقبضه». قلت: فإذا قبضه أيزكّيه؟ قال: «لا، حتّى يحول عليه الحول في يده»[٢].
فإنّ إطلاقه يشمل ما لو لم يقبضه باختياره، بل حتّى إذا قبضه لابدّ من حلول الحول عنده، فضلاً عمّا إذا لم يكن في يده أصلاً ولو باختياره.
ومنها: خبر أبي بصير، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن رجل يكون نصف ماله عيناً ونصفه ديناً، فتحلّ عليه الزكاة. قال: «يزكّي العين، ويدع الدين». قلت: فإنّه اقتضاه بعد ستّة أشهر. قال: «يزكّيه حين اقتضاه»[٣].
فإنّ المراد من التزكية في حال الاقتضاء هو احتسابه مبدأ الحول، لا وجوب الزكاة بمحض الاقتضاء. والشاهد على ذلك ملاحظة ذيله المذكور في الباب ٤٩ من أبواب المستحقّين في الحديث ٤: قال: إنّه سأله عن رجل حال عليه الحول، وحلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه، وقد أتى لنصف ماله سنة ولنصف الآخر ستّة أشهر. قال: «يزكّي الذي مرّت عليه سنة، ويدع الآخر حتّى يمرّ عليه سنة».
[١] تهذيب الأحكام ٣٢:٤، كتاب الزكاة، الباب ٩، الحديث ٤، ووسائل الشيعة ٩٦:٩ ،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٤ .
[٢] تهذيب الأحكام ٣٤:٤، كتاب الزكاة، الباب ٩، الحديث ١١، الاستبصار ٢٨:٢، كتاب الزكاة، الباب ١٢، الحديث ١، ووسائل الشيعة ٩٦:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث٣.
[٣] الكافي ٥٢٣:٣، كتاب الزكاة، باب أوقات الزكاة، الحديث ٦، ووسائل الشيعة ٩٨:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٥، الحديث ٩.