المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - فيما لوکان النذر مؤقتاً بوقت بعد الحول و کان النذر بالفعل
وأمّا القول بالقرعة فيشكل أوّلاً: من ثبوت واقعٍ في البين حتّى يتعيّن. وثانياً: بأنّها يُؤخذ بها فيما ليس في مورده أصلٌ عملي، ومن الأُصول العمليّة أصالة التخيير لو قلنا بجريان هاهنا .
وأمّا وجه عدم جريان أصالة التخيير هنا فلأنّه إنّما تجري في الواجبين المتساويين المتزاحمين، والمفروض فيه عدم إمكان الجمع بينهما. وأمّا إذا قلنا بتقديم أحدهما أو قلنا بإمكان الجمع بينهما، فلا وجه للقول بالتخيير.
وقد عرفت منّا سابقاً بأنّ النذر بمجرّد جريان الصيغة قد انقطع عنه الحول، إذا كانت صيغته في الحول من دون انتظارٍ إلى حصول الشرط؛ لخروج الملك عن التمكّن في التصرّف، فهو مقدّمٌ على الزكاة قطعاً. وإن لم نقل بذلك وقلنا بأنّ الوجوب يتحقّق بواسطة حصول الشرط في آن الانتهاء، فحينئذٍ نقول بالجمع بينهما على الاحتياط من إعطاء الزكاة من غير العين والنذر منها، كما لا يخفى. هذا إذا علم حصول الشرط وحصل.
وأمّا لو علم بحصوله ولم يحصل إلى أن حصل اليأس عن حصوله، فيخرج المال عن الممنوعيّة في التصرّف، وينحلّ عقد النذر، فيحتسب الحول، وتجب الزكاة.
وأمّا لو علم بعدم حصول الشرط فلا يخلو: إمّا أن لا يحصل الشرط واقعاً، ويكون علمه بعدم حصوله مطابقاً مع الواقع، أو يحصل واقعاً في أثناء الحول أو في آن انتهاء الحول أو بعد الحول.