المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨ - فی الاستدلال بالاجماع علی وجوب الزکاة علی الکافر
قال المحقّق قدّس سرّه:
والمجنون والطفل لا يضمنان إذا أهمل الولي، مع القول بالوجوب في الغلّات والمواشي.
وفي الجواهر: «بلا خلافٍ ولا إشكالٍ»(١)؛ لعدم كونهما مقصّرَين في ذلك.
نعم، ما يمكن البحث فيه هو الولي إذا أهمل؛ لأنّه مخاطبٌ بالإخراج الموجب للتضمين عند الإهمال فيما إذا أمكن الأداء ولم يؤدِّ، كما أشار إليه في خبر محمّد بن مسلم بناءاً على كون يده كيد المالك، فيجري فيه ما يجري في المالك.
واحتمال كون يده أمانةً فلا ضمان في مثلها مندفعٌ: بأنّه كذلك إذا لم يفرّط في تأخير الأداء مع الإمكان. نعم، مقتضاه عدم ضمانه عند التلف بدون تقصيرٍ، والالتزام به خالٍ من الإشكال. هذا على القول بالوجوب، كما أفتى به بعضٌ، وإلاّ فعلى القول بالاستحباب والندب فلا ضمان للفقراء والمستحقّين لو لم يضمن من جهة مال الطفل والمجنون؛ لصدق الخيانة في مالهما، وإلّا لا يكون ضامناً لهما أصلاً. والله العالم. هذا تمام الكلام في المقام الرابع.
---------------------------------------
[١] جواهر الکلام ١٥: ٦٤.