المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - فی انّ الزکاة من ضروريات الدين
يستقبل كنايةً عن نفس الغلاّت، ويكون المراد بالإدراك بلوغها حدّ الكمال الذي يتعلّق بها الزكاة. فالرواية على هذا أجنبيّةٌ عن المدّعى.
وعلى تقدير أن يكون الموصول كنايةً عن الزمان الماضي والمستقبل ويكون المراد بهذا الكلام أنّه ليس عليه في شيءٍ من ماله وغلاّته لما مضى وما يستقبل حتّى يدرك، فيحتمل أن يكون المراد بالإدراك بلوغه وإن تعلّق الحق بماله، وهو في النقدين حلول الحول وفي الغلاّت ما ستعرفه، فيكون حينئذٍ شاهداً للمدّعى.
ويحتمل أن يكون المراد بلوغه حدّ الرشد الذي يرتفع به الحجر، فيكون على هذا التقدير أيضاً أجنبيّاً عن المدّعى.
ولكن ينفي هذا الاحتمال عدم الخلاف ظاهراً في كفاية البلوغ وعدم اعتبار الرشد في ثبوته، كما ستعرفه في مال السفيه.
ويحتمل أيضاً ـ بل قد يدّعى أنّه الظاهر ـ كون المراد بالموصول الزمان المستقبل في إيجاب الزكاة لولا الصغر، لا مطلق الزمان الماضي؛ ولذا يقبح أن يُقال: ليس عليه لليوم الماضي وللشهر الماضي زكاةٌ.
فالمراد الحول الذي هو السبب في إيجاب الزكاة لولا المانع، فلا ينافي حينئذٍ إدراك الحول في المستقبل وكون مبدأ الحول فيما مضى، فتكون الرواية حينئذٍ على عكس المطلوب أدلّ.