المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣ - اعتبار النصاب فی الابل و مقداره
بل الإشكال المسلّم في هذا الحديث حيث لا يمكن موافقته للقديمين ولا للحمل على التقيّة هو جعل النصاب في المائة والعشرين مستقلاًّ عن نصاب المائة واحدى وعشرين؛ لما ترى ذيله هكذا:
«ثمّ ليس فيها شيءٌ حتّى تبلغ عشرين ومائة. فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل. فإذا زادت واحدةً على عشرين ومائة ففي كلّ خمسين حقّةٌ» الحديث.
مع أنّ هذا النصاب في المائة وعشرين لا يكون وفاقاً للعامّة ولا الخاصّة. فأيّ تقيّةٍ في ذلك؟! وإن كان نقل الثاني في الحديث قد وافق مذهبنا في النصاب السادس من كون بنت مخاض فيه نصاباً، كما وافقنا أيضاً في النصاب الخامس ظاهراً، ولم ينقل أحدٌ خلافه فيه.
وكيف كان فالحمل على التقيّة ـ كما حمله شيخ الطائفة رحمه الله وأيّده بما في حديث عبدالرحمن الذي ورد فيه بعد ذكر: «وفي ستّ وعشرين بنت مخاض إلى خمسٍ وثلاثين»: «وقال عبد الرحمان: هذا فرقٌ بيننا وبين الناس»[١]ـ حسنٌ لو لم يكن الذيل موجوداً، فلابدّ أن يجمع من طريقٍ آخر غير التقيّة.
كما أنّ القول بما في زكاة المنتظري رحمه الله[٢]ـ من أنّ الخمسة حيث كانوا جميعاً نقلوا ذلك عن الإمامين الهمامين علِیهما السلام ، ويبعد أن يكونوا في
[١] الكافي ٥٣٢:٣، كتاب الزكاة، باب صدقة الإبل...، الحديث ١؛ تهذيب الأحكام ٢١:٤، كتاب الزكاة، الباب ٥، الحديث ٢؛ الاستبصار ٢٢:٢، كتاب الزكاة، الباب ٨، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ١١٠:٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢، الحديث٤.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري١: ١٧٨.