المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٣ - فی اعتبار بلوغ مال کل انسان الی النصاب
وفي المحاضرات للفقيه الميلاني رحمه الله[١]: ولا يخفى: أنّ الاستدلال بهذين الحديثين إنّما هو بناء على إرادة الاجتماع والافتراق في الملك منه لا المكان. والمصدّق بتشديد الصاد هو المالك وبتخفيفها هو الساعي.
وروى العامّة: «لا يجمع بين متفرّقٍ، ولا يفرّق بين مجتمعٍ؛ خشية الصدقة. وما كان من خليطين فإنّهما يتراجعان بينهما بالسويّة»[٢].
كذا رواه البخاري في صحيحه في كتاب الزكاة، وأحمد، وداوود والنسائي، والدارقطن وقال: هذا إسنادٌ صحيحٌ ورواته كلّهم ثقاتٌ. لاحظ نيل الأوطار للشوكاني[٣].
وقال مالك في الموطّأ: «معنى هذا الحديث: أن يكون النفر الثلاثة لكلّ واحد منهم أربعون شاة وجبت فيها الزكاة، فيجمعونها؛ حتّى لا تجب عليهم كلّهم فيها إلاّ شاة واحدة، أو يكون للخليطين مائتان و شاتان، فيكون عليهما فيها ثلاث شياهٍ، فيفرّقانها، حتّى لا تكون على كلّ واحدٍ إلّا شاة واحدةٌ». انتهى كلامه في المحاضرات.
وفي مجمع البحرين في مادّة «صدق»[٤]: «وفي حديث الزكاة: «لا تؤخذ هرمةٌ ولا ذات عوارٍ إلّا أن يشاء المصدّق» المصدّق بكسر الدالّ هو عامل
[١] محاضرات في فقه الإمامية، کتاب ذالزکاة ١: ١٢٣.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ١٢:١؛ صحيح البخاري ١٢٢:٢؛ سنن النسائي ٢٩:٥؛ سنن الدار قطني ٩٠:٢... .
[٣] نيل الأوتار ٤: ١٠٧.
[٤] مجمع البحرين ٥: ٢٠٠ـ٢٠١.