المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - فيما لو نذر فی اثناء الحول الصدقة بعين النصاب
ولكن مع ذلك يمكن الإشكال فيه: بأنّ الملاك في صحّة النذر أن يكون المتعلّق حال إجراء صيغة النذر ملكاً مطلقاً لصاحبه، فإذا فقد أحد هذين الشيئين، لا يكون النذر صحيحاً. ففيه أيضاً لا فرق بين الصورتين؛ لعدم طلقيّة العين في الثاني أيضاً، كما لا يخفى.
فالأقوى عندنا هو التبديل أوّلاً، ثمّ العمل بالنذر، حتّى يكون متعلّقه بلا إشكالٍ، وإلّا كان الجمع بين الحقّين من إعطاء الزكاة بغير العين والنذر منها قويّاً.
الصورة السابعة:
ما لو كان النذر من باب نذر الفعل موقّتاً بما قبل الحول.
ففي مصباح الهدى[١]: فإن وفى بالنذر فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة؛ لخروج العين بالوفاء بالنذر عن ملكه. وكذا إذا لم يفِ بالنذر وقلنا بوجوب القضاء، إلّا أنّه لا لخروج العين عن الملك؛ لأنّه متوقّفٌ على الوفاء، بل لعدم تمكّنه من التصرّف. بل الأقوى عدم وجوب الزكاة مطلقاً ولو لم نقل بوجوب القضاء؛ وذلك لا لانقطاع الحول بالعصيان، كما في المتن، بل لانقطاعه بمجرّد النذر الذي قد عصى به. ولكنّ المحكيّ عن شرح الروضة وجوب الزكاة لو لم نقل بوجوب القضاء. وقد أورد عليه في الجواهر بانقطاع الحول بالنذر. نعم، ينبغي استئناف حولٍ من حين العصيان، يعني: بناءً على عدم القضاء، كما صرّح به المصنّف في المتن
[١] مصباح الهدِی ٩: ٢٩٤.