المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - فيما لوکان المتّجر غير الولیّ
هذا هو مختار صاحب الجواهر رحمه الله [١]ـ وإن أشكل في وجوبه ـ ولعلّ وجه تأييده كونه أصلح بحال اليتيم.
ولكنّ الأوّل هو الأقوى؛ لعموميّته في جميع الموارد وكون المقاصّة خلاف الأصل؛ فحكم حال البيع الشخصي في صورة الاقتراض الذي لم يمضه الولي حال البيع الشخصي الواقع على عين مال الطفل من دون اقتراضٍ، كما سنشير إليه.
وحيث كان مورد بحث الفقهاء ـ من الشيخ وصاحب الجواهر والفقيه الهمدانِی رحمهم الله وغيرهم ـ غير صورة الاقتراض، كان الأولى صرف الكلام إلى صورة عدم الاقتراض، ومنه يعلم حال صورة الاقتراض في الجملة أيضاً.
فنقول: أمّا لو لم يكن تصرّفه بصورة الاقتراض، بل أوقع البيع على مال اليتيم من دون انتقال المال إلى نفسه، فهو أيضاً:
تارةً: يكون مع الاستئذان من الولي مع ملاحظة المصلحة والغبطة وغيرهما من الشرائط، فالحكم واضحٌ؛ من جهة أنّه يكون حينئذٍ مثل حال نفس الولي من جهة صحّة المعاملة ووقوعها للطفل في العين وللمتّجر في صورة الذمّة، على ما قلنا في الجمع بين الأخبار والقاعدة لو قلنا بشمول الأخبار لمثل غير الولي.
ثمّ الظاهر كون الملاك في وجود المصلحة هو حدوث البيع والتصرّف لا الحدوث والبقاء معاً، كما هو المستأنس من قوله تعالى: (لا تقربوا) إلاّ
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٢.