المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - فی اعتبار شرطيّة الملاءة فی قبال مال اليتيم
قال: سألته عن الرجل يكون لوالده الجارية أيطأها؟ قال: «إن أحبّ. وإن كان لولده مالٌ وأحبّ أن يأخذ منه فليأخذ. وإن كانت الاُمّ حيّةً فلا اُحبّ أن تأخذ منه شيئاً إلاّ قرضاً»[١].
هذه جملةٌ من الأخبار التي يستفاد منها جواز تصرّفه في مال الولد الشامل بإطلاقه لليتيم، من دون تقييدٍ بخصوص الاحتياج أو الضرورة أو غير ذلك، إلاّ ما هو المطلوب للشرع بالذات بالنسبة إلى أكل الأموال، وهو عدم الإسراف.
نعم، في بعض الأحاديث قد قُيّد بأحد الأمرين من الاحتياج أو الضرورة:
كما في ما رواه أبو حمزة الثمالي، عن أبي جعفر علِیه السلام:«إن رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم قال لرجلٍ: أنت ومالك لأبيك». ثمّ قال أبو جعفر علِیه السلام: «ما اُحبّ أن يأخذ من مال ابنه إلاّ ما احتاج إليه ممّا لابدّ منه. إنّ الله لا يحبّ الفساد»[٢].
فإنّ التعليل بالآية يفيد بأن الأخذ أزيد من الحاجة يكون فساداً وإفساداً للمال.
ونحوه: ما رواه عبدالله بن سنان ـ وإن أورد في الوسائل بنحو الإطلاق قائلاً: «ابن سنان» ـ قال: سألته ـ يعني: أبا عبدالله علِیه السلام ـ: ماذا يحلّ للوالد من مال ولده؟ قال: «أمّا إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة، فليس له أن يأخذ من
[١] وسائل الشيعة ٢٦٦:١٧،كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ١٠.
[٢] الكافي ١٣٥:٥، كتاب المعيشة، باب الرجل يأخذ من مال ولده...، الحديث ٣؛ تهذيب الأحكام ٣٤٣:٦، كتاب المكاسب، الباب ٩٣، الحديث ٨٣؛ الاستبصار ٤٨:٣، كتاب المكاسب، الباب ٢٦، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٢٦٣:١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٢.