المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - فی اعتبار شرطيّة الملاءة فی قبال مال اليتيم
للوالد، وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلاّ بإذنه»[١].
ولعلّ المراد من المعروف هو عدم الإسراف في الإنفاق، فيكون موافقاً لمضمون صحيح محمّد بن مسلم بقوله: يأكل منه ما شاء من غير سرفٍ، كما أنّ الإنفاق هو الإنفاق لنفسه أو الإنفاق في سبيل الله، وكلاهما داخلان فيه.
ومنها: خبر محمّد بن سنان، أنّ الرضا علِیه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: «وعلّة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد؛ لأنّ الولد موهوبٌ للوالد في قوله تعالى: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ)[٢]، مع أنّه المأخوذ بمؤنته صغيراً وكبيراً، والمنسوب إليه والمدعوّ له؛ لقوله عزّوجلّ: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ)[٣] ولقول النبِی صلِی الله علِیه و آله و سلّم: أنت ومالك لأبيك. وليس للوالدة مثل ذلك! لا تأخذ من ماله شيئاً إلاّ بإذنه أو بإذن الأب. ولأنّ الوالد مأخوذٌ بنفقة الولد، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها»[٤].
ومنها: حديث علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر علِیهما السلام
[١] تهذيب الأحكام ٣٤٥:٦، كتاب المكاسب، الباب ٩٣، الحديث ٨٨؛ الاستبصار ٥٠:٣، كتاب المكاسب، الباب ٢٦، الحديث ٩؛ وسائل الشيعة ٢٦٤:١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٤.
[٢] سورة الشورى، الآية: ٤٩.
[٣] سورة الأحزاب، الآية: ٥.
[٤] علل الشرائع ٥٢٤:٢، الباب ٣٠٢، الحديث ١؛ عيون أخبار الرضا علِیه السلام ٩٦:٢، الباب ٣٣؛ وسائل الشيعة ٢٦٦:١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٩.