المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - فی استحباب الزکاة فی الغلّات فی مال الطفل
من الحمل على الاستحباب؛ لما قد عرفت من ظهور النصّ في أصل نفي الجعل لا في نفس الوجوب فقط، كما لا يخفى.
فثبت من جميع ما ذكرنا: أنّ الحقّ مع الحلّي والعلاّمة الطباطبائي والآملِی رحمهم الله من الحرمة، فلا أقلّ يكون الاحتياط وجوبيّاً في ترك الزكاة عن مال اليتيم في كلٍّ من الثلاثة من النقدين والغلات والمواشي. فما ذكره المصنّف من الاستحباب لا يخلو عن إشكالٍ.
وممّا ذكرنا ظهر: أنّا قد عملنا في التعارض بين الأدلّة العامّة للوجوب والأدلّة العامّة للنفي بالقاعدة الجارية في الأُصول من تخصيص العموم ـ وهو الوجوب ـ بالأدلّة الخاصّة في مال اليتيم من نفي الزكاة فيه وأنّه ليس بواجبٍ، كما أنّه ليس بمستحبٍّ آنفاً؛ لفقدان الدليل لإثباته، مضافاً إلى ثبوت الأدلّة العامّة بعدم جواز الاقتراب من مال اليتيم، كما عرفت. والتخصيص للثلاثة جميعاً لا لخصوص الغلاّت والمواشي، فافهم.