المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - فی استحباب الزکاة لمن اتّجر من مال الطفل
الثاني: هو الاستحباب، كما عليه الأكثر، أو نسب إلى الأشهر أو إلى المشهور، وفي المعتبر[١]عليه إجماع علمائنا، وفي المنتهى[٢]عليه علمائنا أجمع.
الثالث: هو عدم الوجوب ولا الاستحباب، بل نفى المشروعيّة، كما في مکاسب السرائر[٣]، ونفى البعد عنه في المدارك[٤].
ولكن المسألة عند المتأخرين ممّا لا خلاف فيها في القول بالاستحباب، ولم أعثر على المخالف؛ فالأولى الرجوع إلى أدلّة الأقوال:
في أدلّة الأقوال:
والدليل على الوجوب هو وجود أخبارٍ كثيرةٍ على الوجوب ذات طائفتين: إحداهما: بالإطلاق، أي: سواء كان المال الذي اتّجر به للبالغ أو لغيره، واُخرى: ما يظهر منها الوجوب في خصوص مال اليتيم.
فلا بأس بالتعرّض إليها، خصوصاً للطائفة الثانية؛ لأنّ بحث زكاة مال التجارة للبالغين سيذكر في محلّه تفصيلاً.
فما يدلّ على الوجوب:
صحيح محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: هل على مال اليتيم زكاةٌ؟ قال: «لا، إلاّ أن يتّجر به، أو يُعمَل به»[٥].
[١] المعتبر ٢: ٤٨٧.
[٢] منتهي المطلب ٨: ٢٦.
[٣] السرائر ٢: ٢١٢.
[٤] مدارک الأحکام ٥: ١٨.
[٥] الكافي ٥٤١:٣، كتاب الزكاة، باب زكاة مال اليتيم، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٨٧:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢، الحديث ١.