المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١ - فی وجه الاختلاف بين القولين و نقل کلام صاحب الجواهر و المحقق
المالك والمستحقّ بالنسبة، فيكون التلف على المستحقّ بقدر ما له من الشاة الواحدة، وهو أربعة أجزاء من أربعمائة جزء من شاة، فيكون له من الأربعمائة بعد تلف الواحدة ثلاث شياهٍ وثلاثمائة وستّة وتسعون جزء من أربعمائة جزء من شاة واحدة. وما ذكرنا هنا تبعاً للآملي رحمه الله في المصباح[١] أحسن التعابير بالمحاسبة؛ إذ وزّعنا كلّ شاة بأربعمائة، وجعلنا للمالك والمستحقّ حقّاً فيها بحسب نسبته فيها بهما.
وهذا هو المراد من جزءٍ واحدٍ من الشاة للمستحقّ من مائة جزءٍ؛ حيث يكون المقصود من الجزء أربعة أجزاء إذا فرضنا المائة بأربعمائة ـ ولذا قد نعبّر عنها بالفارسيّة «يك صدم» و « چهار صدم» ـ كما فسّره كذلك في الجواهر[٢]، بل وصرّح به فخر المحقّقين[٣].
كما أنّه أيضاً هو المراد من التعبير الواقع في المدارك[٤]عن الساقط بجزءٍ من خمسة وسبعين جزءً من شاةٍ بالنسبة إلى ثلاثمائة؛ حيث يكون فيها أربعة خمسة وسبعين أرباعاً، إذا قسّم ثلاثمائة، فيصير كلّ جزءٍ منها ذلك، فيؤخذ جزءٌ من هذا العدد. هذا إذا لم يكن الواحد جزءاً في ثلاثمائة وواحدة. وأمّا إذا كانت زائدة بواحدة، فيقسّم هذه بأربعة، فيصير حاصل النسبة الجزء من خمسة وسبعين جزء وربع جزء من شاةٍ واحدةٍ زائدةٍ.
[١] مصباح الهدي ٩: ٣٧٩.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٨٧.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ١٧٨.
[٤] مدارک الأحکام ٥: ٦٤.