المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٣ - فی وجه الاختلاف بين القولين و نقل کلام صاحب الجواهر و المحقق
ولكنّه لا يخلو عن إشكالٍ:
أمّا أوّلاً: فلأنّه بناءً على القول بالإشاعة يكون الضابط الصحيح في الإشاعة أن يحتسب كلّ جزءٍ من أجزاء العين من المنقول وغيره متعلّقاً لسهم كلّ واحدٍ من الشريكين بحسب سهامهم، فالربح والضرر على كليهما في مقدارٍ كان لهما، بلا فرقٍ بين كون التلف واقعاً في النصاب أو في الزائد والعفو أو في كليهما؛ لأنّ المفروض عدم تمييز السهام في الأعيان. کما لا يجوز التصرّف لأحدٍ من الشركاء إلاّ مع رضاية الآخرين؛ قضيّةً للإشاعة.
وعلى هذا ينتج: أنّ التلف يحتسب علِی المالك والمستحقّ بنسبة سهامهم، بلا فرقٍ بين أن يكون التلف من أربعمائة البالغ على حدّ النصاب على القول المشهور، أو كان التلف في أقلّ من ذلك إذا لم يبلغ إلى أربعمائة وكان زائداً عن ثلاثمائة وواحدة.
فعلى هذا لا ثمرة بين القولين على فرض صورة الإشاعة.
نعم، لو قلنا في باب الزكاة أنّها من قبيل الكلّي في المعيّن أو الكلّي في الذمّة كحقّ الرهانة والجناية، فلا يحتسب التالف من المستحقّ أصلاً، إلاّ أن لا يبقى بمقدار ما هو حقٌّ له من أربع شياهٍ، فإنّه يحتسب قهراً. وهذا أيضاً بلا فرقٍ بين القولين.
فالثمرة المذكورة غير وجيهةٍ عندنا، كما يوافقنا في هذا الإشكال المقدّس