المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - فی اعتبار التمکن من التصرف فی النصاب
فإنّ الحديث مشتملٌ على التعليل المبيّن: بأنّ ملاك وجوب الزكاة كون المال في اليد، فما هو خارجٌ عن يده، فليس عليه شيءٌ.
ومن هذا المضمون في الجملة حديث عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن رجلٍ أخذ مال امرأته، فلم تقدر عليه. أعليها زكاةٌ؟ قال: «إنّما هو على الذي منعها»[١].
وهو كنايةٌ عن نفي الوجوب، أو يكون المراد صورة قهر الزوج على الزوجة بالأخذ، كما يؤمي إليه لفظ المنع.
وحديث الفضلاء الخمسة كلّهم ـ وهم زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم وأبو بصير وبريد العجلي والفضيل بن يسار ـ كلّهم عن أبي جعفر وأبي عبدالله علِیهما السلام ـ قالا: «ليس على العوامل من الإبل والبقر شيءٌ» ـ إلى أن قالا:ـ «وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه. فإذا حال عليه الحول، وجب عليه»[٢].
ومن ظاهر الحديث يفهم كون المراد من الوجوب هو الزكاة؛ فإنّ دلالته على لزوم كون المال عند ربّه واضحٌ لا خفاء فيه.
بل يدلّ على ذلك الأخبار الواردة في مالٍ يضعه لنفقة عياله فيما يمكن أن يتعلّق به الزكاة من النقدين.
[١] وسائل الشيعة ٩٤:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٤١:٤، كتاب الزكاة، الباب ١٠، الحديث ١٥، الاستبصار ٢٤:٢، كتاب الزكاة، الباب ١٠، الحديث ١، ووسائل الشيعة ١٢١:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب٨، الحديث ١.