المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨ - فی حکم السخال
قاله صاحب الحدائق رحمه الله من كونه وجه جمعٍ بين الطائفتين من الأخبار، كما عرفت.
بل قد يؤيّد ذلك التفصيل عدم لزوم مزيّة الفرع على الأصل؛ لأنّه لو قلنا بعدم تبعيّة ولد المعلوفة للمعلوفة في عدم وجوب الزكاة، بل حكم فيه بالزكاة، كما صرّح به كاشف الغطاء رحمه الله[١]، يلزم المزيّة؛ لأنّ أُمّها المعلوفة لا زكاة فيها، وولدها فيه الزكاة. بل قد يساعد الاعتبار مع التفصيل، وهو أمرٌ عرفي ارتكازي، وليس بقياسٍ حتّى يقال بأنّ دين الله لا يُقاس. هذا كلّه على القول بالتبعيّة.
وأمّا إن لم نقل بالتبعيّة بل قلنا بأنّ المشتقّات صدقها بصدق حال تلبّسها، فالسائمة والمعلوفة لا يصدقان إلاّ علي ما تتلبّس بهما من الأصناف الثلاثة، فالمرضعة مطلقاً لا يصدق عليها شيءٌ من الوصفين. فعلى هذا يلزم أن يكون وصف السائمة في الطائفة الثانية موجباً لخروج طائفتين عن حكم الزكاة، وهما المعلوفة من الكبار والولد مطلقاً، أي: من السائمة والمعلوفة. ولازم ذلك هو دوران أمر وجوب الزكاة مدار صدق السائمة من الثلاثة، وبذلك تخصّص العمومات الأوّليّة، كما يخصّص بل يطرح مضمون صحيح أبي بصير من أنّه يعدّ صغيرها، لو كان المراد من الصغار هو الولد الرضيع فقط لا مع المعلوفة الصغيرة؛ لأنّ الصغار على هذا القول لا زكاة فيها: سواء كان من السائمة أو المعلوفة.
[١] کشف الغطاء ٤: ١٧٢.