المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - فيما يدّل علی عدم وجوب زکاة فی غير التسعة
أحدهما: ما هو المحكيّ عن ابن الجنيد رحمه الله[١] من أنّه يؤخذ الزكاة في أرض العشر من كلّ ما دخل القفيز من حنطةٍ وشعيرٍ وسمسمٍ وأرزٍ ودخنٍ وذرّةٍ وعدسٍ وسلتٍ وسائر الحبوب ومن التمر والزبيب؛ عملاً بالنصوص السابقة المجرّدة عن التقيّد بأرض العشر.
وثانيهما: قوله أيضاً[٢] بوجوب الزكاة في الزيت والزيتون إذا كانا في الأرض العشريّة، بل وفي العسل المأخوذ من أرض العشر، لا في الخراجيّة، كما في الدروس[٣].
وجه الضعف واضحٌ؛ ضرورة عدم وجود هذا القيد في لسان الأخبار وفتاوى الأصحاب، مضافاً إلى ما قد عرفت من عدم الوجوب في غير التسعة أيّ شيءٍ كان. والمسألة من القطعيّات عند الأصحاب لا ينبغي فيها الشكّ والارتياب.
كما ظهر ممّا ذكرنا وجه استحباب غير التسعة، كما وقع في كلام المصنّف بقوله قدسّ سرّه:
وتستحبّ في كلّ ما ينبت الأرض ممّا يكال أو يوزن عدا الخضر: كالقتّ والباذنجان والخيار وما شاكله.
لما قد عرفت من أنّه مقتضى الجمع بين الأخبار، كما يشاهد ذلك في صحيح زرارة ـ في حديث ـ عن الصادق علِیه السلام قال: «كلّ ما كيل بالصياع
[١] حکاه عنه مختلف الشيعة ٣: ١٩٥ .
[٢] حکاه عنه مختلف الشيعة ٣: ١٩٧ .
[٣] الدروس الشرعيّة ١: ٢٢٩، .