المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - فی تعلّق التکليف بالاخراج بالولی
وإن كان المقصود بيان أنّه لابدّ له حال حقّ الدفع من الاستئذان؛ فصار الحكم كحكم النقل قبل البلوغ، وهو المطلوب، فللضمان حينئذٍ وجهٌ، كما اخترناه.
وكيف كان فلا يجمع بين الحكم بضمان الطفل مع إعطائه لغير أهله مع تجويز الدفع إليه بأيّ وجهٍ اتّفق، كما لا يخفى على المتأمّل.
وإن كان المراد هو ضمان الآخذ الغير الجامع كما هو الظاهر؛ بقرينة تعليله بعدم جواز تناوله منه بدون إذن الولي.
ففيه أوّلاً: أنّه لابدّ أن يفرض بأن يكون غير الجامع عند نفسه كذلك، وإلاّ لما كان ضامناً لدى التلف؛ لأنّه يرى نفسه مستحقّاً.
وثانياً: أنّه لا دخل لإذن الولي فيه؛ لأنّه قد فرض كون الطفل البالغ كسائر الناس، فليس هذا علّة للضمان، كما ذكره، بل الملاك فيه كون يده عاديةً؛ لعدم استحقاقه.
الرابع:
أنّ الجنين هل هو داخلٌ في حكم الطفل من حيث الزكاة أم لا؟
فيه خلافٌ، كما في الجواهر[١] الذي نقل عن بعضهم احتمال دخول الحمل في الحكم، بل ربما مال إليه بعض الناس، بل تردّد فيه في البيان[٢]، ثمّ استقرب أنّه مراعى بالانفصال حيّاً، بل في شرح اللمعة للاصبهاني رحمه الله [٣]:
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٨.
[٢] البيان، ص٢٧٧.
[٣] حکاه عنه جواهر الکلام ١٥: ٢٨.