المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - حکم وجوب الزکاة علی الکافر
الاجتماعات المنعقدة لغرض المشاورة من جعل الخطاب متوجّهاً إليهم وإن كانت القوانين المصوّبة فيها لعامّة الناس وأهل المملکة والحکومة.
مضافاً إلى أنّ استفادة الاختصاص منوطةٌ بحجّيّة مفهوم اللقب، وهو غير معلومٍ، بل خلافها معلومٌ، كما عليه المشهور.
وأمّا ما في الاحتجاج: فلا ربط للمقام به، ولذلك لم يستدلّ به أحدٌ إلاّ المنتظري في زكاته[١]؛ لأنّه مشتملٌ على كونه في مقام بيان ترتيب الفرائض في مرحلة التشريع متدرّجاً، كما هو واضحٌ.
وأمّا ما في تفسير القمي: فإنّ من الواضح أنّ الآيات لها جهتان: جهة تنزيل وتفسير وجهة تأويل. والأُولى منهما هي التي يدلّ عليه ظهور الآية عرفاً واستعمال كلّ لفظٍ فيما هو الظاهر فيه، والثانية هي التي لا يفهمها عامّة الناس؛ لكونها من الباطن. ومن الواضح أنّ ما ذكره الإمام علِیه السلاممن الباطن، فأراد من (الزكاة) الإمام علِیه السلام الأوّل، (وبالآخرة هم كافرون) الأئمّة الآخرين. وهذا لا يمنع عن الأخذ بظاهر الآية، بل ربما كانت صراحتها من التهديد لمن لا يؤتي الزكاة لشركه بالله وبالآخرة هم كافرون. فيكون المراد من ذيل الحديث بقوله: «فإذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض» بحسب تأويله متوجّهاً إلى المخالفين بالولاية وتوضيحاً لهم من حيث الحكاية، أي: إذا آمنوا بالله وبرسوله وبالدعوة من ناحية الله والرسول، افترض عليهم فريضة الولاية وغيرها، فلِمَ لم يستجيبوا ولم
[١] کتاب الزکاة للمنتظرِی ١: ١٢٨.