المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - حکم وجوب الزکاة علی الکافر
أن قال:ـ «وقد قبّل رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم خيبر». قال: «وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم»[١].
حيث استدلّ بهما: بأنّ أهل خيبر كانوا من اليهود وأهل ما يؤخذ بالسيف أيضاً من الكفّار، ومع ذلك حكم رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم بأخذ الزكاة منهم بالعشر ونصفه، بناءاً على أن يكون ما حكم به صلِّی الله علِیه و آله و سلّم هو الزكاة دون قبالة الأرض، كما صرّح بهذا الإنشاء في الحديث الثاني. وبحمل الأوّل عليه أو دعوى اتّحادهما، كما في زكاة المنتظري رحمه الله[٢]. مع إمكان القول بكون أصل ذلك كان من باب الخراج والجزية من نفس محصول الأرض، لا الزكاة المصطلح عليها.
الاستدلال بالإجماع:
ومن الإجماع: ما عرفت من عدم الخلاف إلّا عن بعض المحدّثين وتوقّف بعض الفقهاء، مع الإشكال في دلالة كلام بعضهم علِی التوقّف، كما عن الجواهر[٣] في كلام المقدّس الأردبيلي رحمه الله[٤]: كأنّ ذلك للإجماع والنصّ مثل: «الإسلام يجبّ ما قبله».
و قد عرفت تصريح الأردبيلي رحمه الله بقيام الإجماع عليه، بل في الجواهر:
[١] الكافي ٥١٣:٣، كتاب الزكاة، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة...، الحديث ٢، تهذيب الأحكام ١١٩:٤، كتاب الزكاة، الباب ٣٤، الحديث ١، الاستبصار ٢٦:٢، كتاب الزكاة، الباب ١١، الحديث ٤، ووسائل الشيعة ١٨٢:٩،كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلاّت، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ١٢٧.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٦١.
[٤] مجمع الفائدة ٤: ٢٦.