المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - فی وجوب الزکاة فی التسعة
حتى يبيّنوا حدود ما أنزل الله في ذلك بقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)[١].
في أخبار الباب:
فلنرجع إلى أخبار الباب وننظر كيفيّة دلالتها، ولنجعلها طائفتين: طائفةً في وجوبها في التسعة، وأُخرى في عدم وجوبها في غيرها.
أمّا الطائفة الأُولى:
فمنها: صحيح عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله علِیه السلام: «لمّا نزلت آية الزكاة (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) في شهر رمضان، فأمر رسول الله صلِی الله علِیه و آۀه و سلّم مناديه، فنادى في الناس: إنّ الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة، كما فرض عليكم الصلاة، ففرض الله عليكم من الذهب والفضّة والإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب. ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان، وعفى لهم عمّا سوى ذلك»[٢].
والسند صحيحٌ من طريق الصدوق إلى حسن بن محبوب، وإليك السند بتمامه: محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، وسعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان. وكلّهم معتبرون موثوقون، بل يكفي لنا هذا الحديث وحده لو لم يكن لنا شيءٌ آخر غيره.
[١] سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
[٢] تقدّم تخريجه آنفاً .