المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - عدم اضرار الاغماء و السکر و النوم و السهو فی وجوب الزکاة
الغائب نظير موثّق زرارة عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه قال في رجلٍ ماله عنه غائبٌ لا يقدر على أخذه. قال: «فلا زكاة عليه حتّى يخرج. فإذا خرج زكّاه لعامٍ واحدٍ. فإن كان يدعه متعمّداً وهو يقدر على أخذه، فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ من السنين»[١].
مضافاً إلى إمكان بيان الفرق بين النائم والمغمى عليه: بأنّ النائم كان تعلّق العقل به على نحو ربما يتوجّه ويشعر بالإيقاظ بنفسه أو بسببٍ خارجي، بخلاف المغمى عليه؛ لأنّ كثيراً ما يتّفق عدم القدرة على إرجاع إفاقته، فكأنّه يكون حينئذٍ من قبيل المجنون الذي لا يمكن إرجاع العقل إليه. نعم، يشكل في المغمى عليه الذي كان إغماؤه ضعفاً على نحوٍ تكون إفاقته سهلاً واختياراً، ففي مثل ذلك لا بأس بالقول بكونه مثل النائم.
وكيف كان ففي المغمى عليه الذي حال عليه الحول وكان باقياً بحال الإغماء ولا يقدر على إرجاعه بحال الإفاقة وكان المال من ما يشترط فيه حلول الحول في وجوب زكاته، فلا بأس بالقول بعدم وجوب الزكاة فيه، كما يفتى بعدم وجوب قضاء الصلاة له إذا كان إغماؤه في تمام وقت الصلاة لا في بعضه. والأحوط إخراج الزكاة عنه؛ لقيام الإجماع من الفقهاء على الوجوب. وأمّا في غير هذه الصورة مثل ما لو كان الإغماء بيومٍ أو يومين أو أزيد ـ خصوصاً فيما إذا كان إغماؤه باختيار الأطبّاء وإفاقته
[١] تهذيب الأحكام ٣١:٤، كتاب الزكاة، الباب ٩، الحديث ١، الاستبصار ٢٨:٢، كتاب الزكاة، الباب ١٢، الحديث ٣، ووسائل الشيعة ٩٥:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٥، الحديث ٧.