المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - فی بيان حکم المجحود و المسروق و المحجور
الجملة: بأنّ التمكّن بالإزالة من قبيل التمكّن لتحصيل التمكّن الذي قد عرفت عدم وجوبه، لا من التمكّن الفعلي المعتبر في وجوب الزكاة، فتأمّل.
فعدم السقوط هنا قوي. مضافاً إلى شمول الأدلّة العامّة للوجوب وعدم وجود دليلٍ على الاستثناء، كما عرفت بيانه آنفاً.
وثالثة: ما يكون محجوراً بالتفليس، كما هو الغالب، وصرّح الشهيد رحمه الله في البيان[١] بمنعه عن الزكاة، وحكاه في الدروس[٢].
وهو كذلك؛ لأنّه ممنوعٌ من التصرّف بحكم الحاكم؛ حفظاً لحقّ الغرماء لا لمصلحة المفلّس، كما كان كذلك في السفيه. فإذا كان كذلك فلا تكون الزكاة واجبةً؛ لفقدان شرطها من التمكّن من التصرّف. فالمسألة واضحةٌ.
ثمّ لا فرق في عدم الوجوب والوجوب بين ما يكون ممّا يعتبر فيه الحول كالنقدين أو الأنعام أو لا يعتبر كالغلاّت، إذا كان حال المكلّف حين انعقاد الحبّ أو بدوّ الصلاح فاقداً للشرائط أو واجداً لها.
في حکم المرتدّ:
بقي الكلام هنا في المرتدّ عن فطرةٍ وارتداد المرأة مطلقاً: سواء كانت فطريّةً أو ملّيّة؛ إذ من المعلوم بأنّ المرتدّ الفطري الذي ارتدّ في حال كون أحد أبويه حين انعقاد نطفته مسلماً ـ فضلاً عمّا كانا مسلمين ـ في قبال المرتدّ الملّي الذي لم يكن أحد أبويه كذلك فارتدّ بعد الإسلام.
[١] البيان، ص ٢٧٨.
[٢] الدروس الشرعية ١: ٢٣٠، درس ٦٠.