المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - اشتراط ثبوت زکاة المقرض علی المقترض
قال المحقّق قدّس سرّه:
ولا الدين حتّى يقبضه. فإن كان تأخّره من جهة صاحبه قيل: يجب الزكاة على مالكه. وقيل: لا. والأوّل أحوط.
اعلم: أنّه قد يتوهّم وحدة هذه المسألة مع المسألة السابقة؛ لأنّ كليهما بحثٌ في الدين من حيث وجوب الزكاة وعدمه.
وأُجيب عنه:
تارةً: بإمكان الافتراق فيهما بكون البحث هنا أعمّ مطلقٌ من السابق أو المراد منه هنا هو الأعمّ من كون المال الذي وقع عليه الدين عيناً أو ذمّة، بخلاف السابق الباحث حول خصوص العين.
وأُخرى: بالافتراق فيهما بالمباينة؛ لأنّ السابق لخصوص العين دون الذمّة، وهنا عكسه، كما وقع هذا الجواب في كتاب الحدائق(١)، وتبعه بعض من عاصرنا اقتباساً منه.
ولكن يمكن ذكر وجهٍ آخرٍ هو ثالث الوجوه: بأنّ البحث في السابق في القرض بالأصالة بلحاظ بيان كون وجوب الزكاة على المقترض، كما يظهر ذلك بملاحظةٍ أخباره والتعليلات الواقعة فيها، ففي وجوب الزكاة للمقرض
-----------------------------------------
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٦.