المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - اعتبار النصاب فی الابل و مقداره
بعد نصاب إحدى وتسعين، خلافاً لما عن اللمعة[١] من قوله: «ثمّ إحدى وتسعون، ثمّ في كلّ خمسين حقّةٌ وفي كلّ أربعين بنت لبون». مع أنّ إطلاقه يشمل التخيير حتّى قبل البلوغ بمائة وإحدى وعشرين. مع أنّه لم يقل أحدٌ بذلك؛ حيث إنّه على كلامه إذا بلغ إلى مائة وعشرين قبل زيادة الواحدة، فقد شمله التخيير، مع أنّه مخالفٌ لإجماع الأصحاب، كما في الجواهر[٢].
ولكنّ الإنصاف أن يقال: إنّه أراد بيان ما يجب فيه من حيث المقدار تعييناً، لا من حيث تحقّق النصاب الذي يوجب التخيير. نعم، كان الأولى أن يقال أوّلاً بحدّ النصاب، وهو المائة وإحدى وعشرين، ثمّ التعرّض لما يجب فيه من التخيير، لا التعرّض ابتداءً لما وجب عليه من حدّ النصاب. فيكون المقصود بيان أنّ التخيير يكون بعد إحدى وتسعين في قبال التعيين لما قبله، فهو أمرٌ مقبولٌ وإن لم يكن خالياً عن التسامح في الجملة، كما لا يخفى.
وبالجملة: فما يجب بالنصب قبل الثاني عشر ما كان شيئاً متعيّناً مثل الشاة في الخمسة إلى خمسة وعشرين، وبعدها بنت مخاض، وإلى ستّ وثلاثين بنت لبون، وإلى ستّ وأربعين حقّة، وإلى إحدى وستّين جذعة، وإلى ستّ وسبعين بنتا لبون، وإلى إحدى وتسعين حقّتان. ثمّ بعد ذلك
[١] اللمعة الدمشقيّة، ص٥١.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٧٩.