المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - اعتبار النصاب فی الابل و مقداره
بإطلاقه يشمل حتّى زيادة واحدة عليها. مضافاً إلى نقل قول الشافعي في قبال قوله، مع أنّ الشافعي يقول بمقالتنا. وهو قوله: «والشافعي يذهب إلى أنّها إذا زادت واحدة على مائة وعشرين كان فيها ثلاث بنات لبون» ما يفهم أنّه خالف كون النصاب هو إحدى ومائة وعشرين، كما عليه المشهور، فيكون قوله شاذّاً نادراً، كما عليه الدروس[١]. مع أنّ نفسه الشريف قد ادّعى الإجماع على خلافه في الناصريّات[٢]، فلا يمكن الاعتماد على مخالفته.
ولكن يمكن توجيه كلامه حتّى يوافق مذهبنا: بأن يقال: إنّه أراد بيان ما يجب بعد بلوغ مائة وعشرين من إمكان إعطاء الحقّة مع بنتي لبون، خلافاً للشافعي الذي أوجب خصوص ثلاث بنات لبون. كما يشهد على قبوله لنصاب مائة وإحدى وعشرين هو ذكره في صدر كلامه مع تصريحه بعده بعدم الزكاة فيما بين العشرين إلى الثلاثين. فإن لم يقبل إلاّ إحدى وتسعين، لما كان لكلامه هنا وجهٌ، والتمسّك بأصل البراءة کان لرفع وجوب التعيّن لثلاث بنات لبون، كما قاله الشافعي.
في ما إذا بلغت الإبل مائة وإحدى وعشرين:
ثمّ بعد ذلك ينتقل النصاب إلى إحدى ومائة وعشرين، ففي المتن:
«فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين فأربعون أو خمسون أو منهما».
والظاهر من كلامه هو التخيير بعد البلوغ إلى مائة وإحدى وعشرين لا
[١] الدروس الشرعيّة ١: ٢٣٤.
[٢] راجع المسائل الناصريات، ص٢٧٧ـ٢٧٨، المسألة١١٩.