المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - فی عدم وجوب الزکاة للمملوک
ومملوكاً لم يحرّر منه شيء؛ لوجود المانع فيه، وهو الرقّيّة، فيبقى الباقي تحت عموم العام، ومنه المكاتب المبعّض بنسبة ما حرّر منه.
فبهذين الدليلين يخصّص عموم حديث أبي البختري في المكاتب الذي قال: إنّه ليس في ماله زكاةٌ؛ حيث يشمل للمبعّض أيضاً، فيخرج عنه. وهذا بخلاف غيره؛ فإنّه باقٍ بحاله.
فما مال إليه صاحب المدارك رحمه الله[١] تبعاً لشيخه من الزكاة على المكاتب استضعافاً للرواية لا يخلو عن إشكالٍ.
كما أنّ الرقّيّة مانعٌ من إعطاء الزكاة إليه، كما يشهد لذلك دلالة صحيح عبدالله بن سنان بكلا فرديه[٢][٣]، وحديث إسحاق بن عمّار[٤]، فلا يعطى العبد من الزكاة شيئاً.
ولعلّ وجهه ـ بناءاً على قابليّته للتملّك ـ هو كونه واجب النفقة على مولاه، فتكون مؤونته عليه، فلا يجوز إعطائه الزكاة من تلك الناحية، لا من جهة عدم إمكان تملّكه للزكاة.
[١] مدارک الأحکام ٥: ٢٥.
[٢] الكافي ٥٤٢:٣، كتاب الزكاة، باب زكاة مال المملوك...، الحديث ١، ووسائل الشيعة ٩١:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣٦:٢، أبواب الزكاة، زكاة مال المملوك والمكاتب، الحديث ١٦٣٤، ووسائل الشيعة ٩١:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٤، الحديث ٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢٣٢:٣، كتاب المعيشة، باب البيوع، الحديث ٣٨٥٥، تهذيب الأحكام ٢٢٥:٨، كتاب العتق والتدبير والمكاتبة، الباب ١، الحديث ٤١، ووسائل الشيعة ٢٥٦:١٨،كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٩، الحديث ٣.