المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥ - فی عدم وجوب الزکاة للمملوک
نعم، إذا كان على نحو يكون في تصرّفه وباختياره، فيجب عليه الزكاة، ويدفعه العبد من ناحية السيّد.
ولعلّ هذا هو المراد من حديث علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر علِیه السلام قال: «ليس على المملوك زكاةٌ إلاّ بإذن مواليه»[١].
إذ حمله على كونه في ملك العبد ـ ومع ذلك كانت زكاته مع إذن المولى استحباباً ـ بعيدٌ جدّاً.
وكيف كان فالقول بكونه مالكاً للمال ويجب عليه الزكاة ممّا لا قائل معيّن به، بل قد نسب إلى ما قيل، كما في الحدائق[٢] والشرائع[٣]. نعم، قد يظهر ذلك من الوسيلة[٤] لابن حمزة الذي لم يذكر الحرّيّة هنا من الشرائط، منضمّاً إلى ما يظهر منها في باب العتق من أنّه يملك.
فخلاصة ما وصلنا إليه هو: أنّ العبد يملك، وأنّ ملكيّته ليس بمحال. غاية الأمر لا يكون مطلقاً في التصرّف، بل لابدّ له من الاستئذان في جميع ما يتصرّف فيه حتّى الزكاة لو أراد إخراجها وأجزنا استحبابه، وإلاّ فقد عرفت أنّه لا زكاة عليه، كما لا يخفى.
[١] مسائل علي بن جعفر ومستدركاتها: ٢٦٠، الزكاة والخمس، قرب الإسناد: ٢٢٨، باب الزكاة، ووسائل الشيعة ٩١:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٢٨.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٢٨.
[٤] لاحظ الوسيلة، ص١٢١ ـ ١٢٢ و ص٣٤١.