المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - فی انحصار الواجب المالی فی الزکاة و الخمس
نعم، قد يصير إخراج المال واجباً من علّةٍ مثل: الكفّارة، أو الفدية، أو أمر الوالد بالإنفاق أو الحاكم، أو الاضطرار، أوجبه حيث لا يكون وجوبه ابتداءً، كما قد يجب بسبب النذر والقسم والعهد، لكن وجوبه لا يكون إلاّ موقّتاً عرضيّاً لا بجعل الشارع ذاتاً.
وما تقدّم هو المشهور، كما عن الحدائق[١]، بل في التذكرة: و هو قول أكثر العلماء[٢]، بل في المدارك: المشهور بين الأصحاب خصوصاً بين المتأخّرين[٣]، بل في الجواهر[٤] استقرار الإجماع الآن على عدم وجوب ما توهّم فيه الوجوب من الحقّ المعلوم أو حقّ الحصاد.
والأقوى عندنا تبعاً للشهرة هو عدم الوجوب في غيرهما، إلاّ أنّ في المسألة خلافاً في الموردين، وكان الأولى تضييق دائرة البحث في أنّه هل يثبت في الغلاّت واجبٌ آخر غير الزكاة أم لا، خصوصاً في الأوّل منهما؟
أحدهما: حقّ الحصاد
إذ صرّح الشيخ رحمه الله في الخلاف بقوله: «يجب في المال حقٌّ سوى الزكاة المفروضة، وهو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث، والحفنة بعد الحفنة يوم الجذاذ ... دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم و أيضاً قوله تعالي...»[٥].
[١] الحدائق الناضرة١٢: ١٢.
[٢] تذکرة الفقهاء ٥: ١١، مسألة٤.
[٣] مدارک الأحکام ٥: ١٢.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ١٢.
[٥] الخلاف ٢: ٥، مسألة١.