لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - تنبيهات قاعدة لا ضرر
في مقام الامتنان، لكان نفس خروج هذه الموضوعات والامور التي هي اصول الأحكام الإلهيّة ومهمّاتها من قوله: «لا ضرر ولا ضرار»، مستهجناً. فمن أمر الشراع بنفي الضرر في الأحكام، سواءً كان إخباره في مقام الإنشاء أم لا، ثمّ الحكم بأن معظم أحكامه وأُصولها ضرري، لم يخرج كلامه عن الاستهجان، ولذلك يكون فإنّ حاصل كلام النائيني رحمه الله أنّ الأحكام الضرريّة ظاهراً خارجةً عن القاعدة تخصصاً لا تخصيصاً، وعلّق المحقق الخميني عليه بأنّه (كما ترى أو كلام شعري) وحاول الإجابة عنه.
جواب المحقق الخميني: قال رحمه الله في مقام الردّ على توجيه المحقق النائيني بأنه (نعم يمكن أن يدّعي أنّ دليل نفي الضرر منصرف، عن مثل تلك الأحكام المعروفة المتداولة بين المسلمين، فلا يكون خروجها تخصيصيّاً وهو ليس ببعيد، لكن هذا لا يدفع أصل الإشكال لورود تخصيصات غير ما عليه خصوصاً على ما قرّرناه)، انتهى [١].
قلنا: إذا فرض الإطلاق لحديث لا ضرر بحسب المادّة و الهيئة والتركيب لجميع الأحكام، وسلّمنا ذلك في انطباقه عليها، فلا وجه لدعوى الانصراف عن مثل الزكاة و الخمس وغيرهما، لأنّ الانصراف بحاجة إلى ما يدلّ عليه من القرائن اللفظيّة أو المقاميّة و كلاهما مفقودان في المقام، ولذلك تبطل دعواه بعد خلوّ دليله عن القرائن المطلوبة الدالة على الانصراف.
[١] بدائع الدرر: ٨٩.