لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - مقتضى الدليلين عند الإطلاق أو الإجمال أو الاهمال
مقتضى الدليلين عند الإطلاق أو الإجمال أو الاهمال
أقول: يقع البحث فيما لو لم يكن لأحد الدليلين إطلاق، بأن كانا مجملين أو مهملين، أو كان لكليهما إطلاق، لكن لم نحكم بتقديم أحدهما على الآخر، فالكلام حينئذٍ يقع في مقامين:
أحدهما: في مقتضى الأصل العقلي والقواعد الأوّليّة.
والثاني: في مقتضى القواعد الاخر من الاصول العمليّة والقواعد الفقهيّة.
أمّا المقام الأوّل: فلا يخفى أنّ العجز عن الجزء أو الشرط:
تارةً: يكون من أوّل زمن التكليف وأوّل بلوغه، فالحكم بالبراءة العقليّة عن التكليف عقلًا بالنسبة إلى المركّب التامّ لجميع الأجزاء والشرائط واضحٌ، لأنّه عاجز عن احضار التكليف أصلًا ولو للحظة واحدة حتّى يتنجّز الحكم في حقّه ويحكم بوجوب الباقي كما لا يخفى.
واخرى: لا يكون كذلك، بل يكون قادراً على المركّب التام ثم يطرء عليه العجز، فهو أيضاً على قسمين:
تارةً: يكون في يومين مثلًا بأن يكون قادراً في يوم وواقعة، وعاجزاً في يوم آخر وواقعة اخرى.
واخرى: وقع العجز في يومٍ واحد وواقعة واحدة، مثل ما لو كان في أوّل الظهر قادراً على جميع الأجزاء ثمّ طرأ العجز عن بعض الأجزاء بعد ساعة.
أمّا الأوّل منهما: فلا إشكال في سقوط التكليف عنه عقلًا؛ لأنّ ثبوت