لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - البحث عما تقتضيه القاعدة في القيود
بالمركّب، والأمر الغيري المتعلّق بالقيد إطلاقٌ يشمل لكلتا حالتي تعذّر احضار القيد وعدمه، فحينئذٍ:
هل يؤخذ بإطلاق القيد، ويُحكم بسقوط الأمر المتعلّق بالمقيّد، أم يؤخذ بالأمر المتعلّق للمقيّد ويُحكم بعدم سقوطه؟ فيه خلاف؛
ذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى تقدّم إطلاق القيد الموجب لسقوط أمر المقيّد، واستدلّ على ذلك: (بأنّ إطلاق دليل القيد حاكمٌ على إطلاق دليل المقيّد كحكومة إطلاق القرينة على ذيها) [١].
وهو مختار المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار» حيث قال:
(قد تقدّم في الأمر الأوّل هو الرجوع أوّلًا إلى إطلاق دليل جزئيّة المتعذّر أو قيديّته للمركّب والمقيّد، إذا كان له إطلاق يقتضي الجزئيّة أو القيديّة، حتّى في حال تعذّره، فيؤخذ بإطلاقه ويحكم بسقوط التكليف عن المركّب والمقيّد من غير فرقٍ بين أن يكون بلسان الوضع كقوله ٧: «لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب»، و «لا صلاة إلّابطهور». أو يكون بلسان الأمر والتكليف، ولا بين أن يكون الدليل المثبت للجزئيّة أو القيديّة هو نفس دليل المركّب، كما لو أمر بالصلاة المشتملة على القراءة والركوع والسجود أو دليل آخر منفصلٍ عن دليل المركّب أو متّصل به، فعلى كلّ تقدير لابدّ بمقتضى إطلاقه من الحكم بسقوط التكليف عن البقيّة، إلّاإذا كان هناك دليلٌ آخر من أصلٍ أو قاعدة تقتضي التكليف بالبقيّة كما سيأتي بيانه إن
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٥٠.