لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - البحث عما تقتضيه القاعدة في القيود
وملاك، فلازمه سقوط أمره إلّاأن يثبت وجوبه بأمرٍ آخر من أصلٍ أو قاعدة، حيث يوجب ذلك تقيّد إطلاق أمر القيد.
كما أنّه لا إشكال في عدم سقوط الأمر المتعلّق بالمقيّد إذا كان له إطلاقٌ شاملٌ لكلتا حالتي التمكّن من القيد وعدمه، ولم يكن لأمر القيد إطلاق أصلًا، كما إذا قام اجماعٌ على اعتبار شيء في الصلاة، وكان المتيقّن منه اختصاصه بصورة التمكّن من ذلك الشيء، فالمرجع عند تعذّر القيد هو الرجوع إلى إطلاق الأمر بالمقيّد، فيجب القيام بأداء المأمور به خالياً عن القيد، لأنّ إذ يستفاد من إطلاق دليل المقيّد- مثل قوله: «لا تترك الصلاة بحال»- أنّه يجب الإتيان بالصلاة المأمور بها حتّى مع عدم تمكّن اتيان جزء من أجزاء الصلاة، هذا إنّما يستقيم إن قلنا بوضع ألفاظ العبادات للأعمّ، وإلّا إن قلنا بأنّها موضوعة للصحيح لا يصحّ الرجوع إلى إطلاقه، لاحتمال مدخلية ذلك الجزء في صحّته فيصير مجملًا، وهذا هو الفارق بين الصحيح والأعمّ.
كما أنّه لا إشكال في صورة ما لم يكن للأمرين إطلاق أصلًا، وكانا مجملين أو مهملين من حيث تعذّر الأجزاء وعدم التعذّر، فحينئذٍ عند عروض التعذّر لا إطلاق لأحدهما حتّى يُتمسّك به لإثبات وجوب الباقي أو عدمه، فحينئذٍ يكون المرجع الاصول العمليّة، أمّا أنّه الاستصحاب أو البراءة؟ فهذا ممّا لابدّ أن يُبحث فيه، كما سيأتي عن قريب بحثهما إن شاء اللَّه.
أمّا القسم الرابع: وهو ما لو كان لكلّ واحدٍ من الأمر النفسي المقيّد والمتعلّق