لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - إزاحة شبهة ودفع توهم
اعتبر الركوع والسجود من الأركان، وحكم فيهما بالإعادة، فبذلك يحكم بخروج مطلق زيادة الأركان.
لكن يرد عليه: أنّ السجود بإطلاقه يشمل السجدة الواحدة، فيلزم الحكم بالبطلان في مثلها لو زادها سهواً، وهذا ما لم يفتِ به أحدٌ لتخصيصه بالأركان، وعليه لابدّ أن يستفاد ذلك من دليل خارجي لا من نفس دليل «من زاد» ولا تعاد، هذا إن لاحظنا الحديثين مع فرض كون النسبة بينهما بالعموم من وجه، لو قلنا باختصاص «من زاد» للسهو فقط كما هو المشهور، أو العموم المطلق لو قلنا بشمول عمومه للسهو والعمد عن جهل كما هو المختار.
وأمّا لو التزمنا باختصاص «من زاد» للزيادة السهوية والعمدية، واختصاص «لا تعاد» بخصوص النقيصة فيهما كما ادّعاه بعض الفحول والتزم بعدم دخول الزيادة في «لا تعاد»، مما يقتضى عدم وجود المعارضة؛ لأنّ عدم الإعادة في النقيصة تكون في غير الخمسة، والإعادة في الخمسة. وفي الزيادة هو الحكم بالإعادة مطلقاً، سواء كانت في الخمسة أو في غيرها، وهذا ممّا لا يمكن المساعدة عليه، لأنّ إطلاق «لا تعاد» لكلّ من النقيصة والزيادة واضح.
نعم، لنا طريق آخر غير هذين المسلكين، وهو أن يُقال بإطلاق كلّ من الحديثين من حيث السهو والعمد عن جهل، و الإطلاق من حيث الأركان وغيرها كالإطلاق في حديث «لا تعاد» من حيث الزيادة والنقيصة، مع فارق أنّ لسان دليل «لا تعاد» صادر بنحو الحكومة على لسان دليل «من زاد» فيقدّم الحاكم على