لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - كيفية جريان الاستصحاب في مشكوك الاتصال
الاستمرار والبقاء كان للإشكال المذكور وجهٌ وجيه، لوضوح أنّه لم يكن للمستصحب له وجود موضوعٍ ولا محمولٍ ولا نسبةٍ حاكية في السالبة بانتفاء الموضوع، وأمّا لو أجزنا في صحّة جريان الاستصحاب وجود ترتيب الأثر على المستصحب ولو بقاءاً دون قبله، فإن فرض لاستصحاب وجود هذا الأثر فيكفي في جريانه صحّته، والمقام يكون من هذا القبيل؛ لأنّ عدم قاطعيّة الزائد بعدم وجوده، وإن لم يترتّب عليه الأثر في حال سابقه المعلوم عدمه بعدم أزلي، إلّاأنّ جرّ هذا العدم في البقاء والحكم بعدم القاطعيّة بعد وجود الزائد له أثرٌ شرعيّ، وهو صحّة الصلاة المأتي بها، فإجراء هذا الاستصحاب لترتّب هذا الأثر ممّا لا مانع فيه، ووحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها محفوظةٌ لأنّ القطع بعدم وجود الزائد القاطع ولو بعدم أزلي كان متيقّناً والآن كما كان، وإن كان عدم السابق بعدم سلب مطلق، والآن بعدم ترتّب المحمول عليه، واختلاف هذين العدمين لا يضرّ بأصل المطلب بعد تماميّة أركان الاستصحاب فيه كما هو المقصود من جريانه. ولزوم كونه أصلًا مُثبِتاً كما توهّم غير واردٍ، وتفصيله موكولٌ إلى محلّه.
القسم الثالث: استصحاب عدم وقوع القاطع والمانع في الشبهة الاتّصاليّة الحاصلة في الصلاة، بناءً على القول بوجود الشبهة الاتّصاليّة فيها كما عرفت تحقيقه، وتقرير الاستصحاب في هذه الحالة هو أن يقال:
إنّ الصلاة لها هيئة اتّصاليّة ولم تحصل فيها ما يخلّ بها، مما يعني عدم تحقّق القاطعيّة والمانعيّة، تم إذا تحقّق أمرٌ زائد فيها يُشكّ في أنّ الزائد هل يعدّ قاطعاً