لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦ - اقتضاء نقص الجزء سهواً وعدمه
أقول: وفيه ما لا يخفى- كما سيجيء تفصيله- لأنّ الرفع يعني نسيان الموضوع المستلزم لرفع الحكم؛ لأنّ الناسي وإن كان قد نسى الموضوع وهو الجزء، إلّاأنّ نسيانه مستلزم لنسيان حكمه وهو جزئيّة جزئه، فالرفع يتوجّه إلى ما تعلّق به النسيان، بحيث لولاه كان اللّازم هو الإعادة، والجزء يعدّ شاغلًا لصفحة الوجود لولا النسيان، مع أنّ القول باختصاص حديث الرفع، بخصوص الموجود، وأنّه ولا يشمل ما يكون معدوماً ممّا لا يصغى إليه، لأنّه لا فرق في شمول حديث الرفع، لأنّه يشمل ما نسي في شيء بإتيانه وكان الشيء المنسيّ مانعاً وقاطعاً لشرط لازم فيه أو كان نسيانه لأجل ترك جزءٍ وشرطٍ كان شاغلًا لصفحة الوجود، لأنّ الرفع يتعلّق بشيء، وهو الموجود، سواء كان أثره اعدام شيء أو وجود شيء وعليه فهذا الشرط ممّا لا يمكن المساعدة معه كما لا يخفى.
وخلاصة الكلام: بعد الوقوف على مدلول ومفاد المتعلق بتلك الشروط الأربعة المتوقف عليها جريان حديث الرفع، يصل الدور إلى البحث عن حكم ترك الجزء العنوانين نسياناً وهو:
تارةً: يكون من جهة عنوان منا لا يعلم المنطبق فيه، حيث إنّه يشكّ كونه لما يجب فيه الإعادة أم لا.
واخرى: من جهة تطبيق عنوان النسيان.