لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - كيفية جريان الاستصحاب في مشكوك الاتصال
عليه مع ما هو وارد على مسلكنا ليس بصحيح كما لا يخفى.
٢- مضافاً إلى أنّ كون القيد في ناحية القاطع مأخوذاً بصورة العدم، قد عرفت خلافه لأنّ وجود القاطع هو المنفيّ للوحدة، وإفناء الوحدة موجبٌ لفقدان شرط الصلاة الموجب للبطلان، فاستصحاب الهيئة الاتّصاليّة كافٍ في تصحيح العبادة ولا نحتاج إلى إحراز عدم قاطعيّة الزائد، كما هو الحال في استصحاب الطهارة عند احتمال وجود الخَفْقَة والخَفْقَتان، ولا يقول أحد في لزوم الحكم بصحّة الصلاة بعدم كفاية استصحاب الطهارة، بل لابدّ من ا حراز عدم حدوث الخفقة، بل جريان الاستصحاب في الطهارة هو المنصوص، وهو يكفي في الحكم بالصحّة، الأمر في المقام أيضاً كذلك.
هذا هو القسم الأوّل من الاستصحاب، وثبت مما ذكرنا أنّ تمسّك الشيخ الأعظم قدس سره بهذا الاستصحاب متينٌ في غاية المتانة.
أمّا القسم الثاني: وهو اجراء الاستصحاب فيما إذا شك المصلّي ما أتى به لاحتماله وقوع الزيادة الذي لا يعلم أنّها القاطعة لصلاته كالتبسّم، أو أنّها المانعة لصلاته كالدّم الخارج من البواسير الشاكّ في أنّه هل هو دم الجروح أو القروح ليكون معفوّاً أو كسائر الدماء حتّى لا تكون زيادتها معفوّاً عنها أكثر عن مقدار الدرهم، وحينئذٍ له أن يقوم باجراء استصحاب عدم قاطعيّة الزيادة أو مانعيّتها بنحو العدم الأزلي، بأن يقول عن الماهيّته الزائد بأنّها قبل تحقّقها لم تكن متّصفه بالقاطعيّة والمانعيّة، والآن كذلك، وبذلك يثبت صحة صلاته وعدم لزوم الاعادة.