لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - كيفية جريان الاستصحاب في مشكوك الاتصال
للآخر من جهد اخرى، ليحصل بذلك الفرق بين الضحك والتبسّم حيث يكون الأوّل قاطعاً دون الثاني، لأنّ عدم الأوّل مأخوذٌ في الصلاة دون الثاني، فإذا لوحظ هكذا استحال دعوى تحقق ذلك في الضدّين.
مدفوعٌ: بأنّ الممتنع هو جعل شيء شرطاً لشيء وضدّه قاطعاً له، هذا بخلاف ما لو جعل عدم الشيء الضدّ قاطعاً لذلك الشرط، والضدّ شرطاً لشيء آخر، فهو غير ممتنع، ما نحن فيه من هذا القبيل إذ الوحدة تضادّ القاطع ولا مجال لفرض اجتماعهما، فعدم القاطع ملحوظ في وجود الوحدة، ولكن الوحدة بعينها هي الشرط في الصلاة، لا أن تكون الوحدة مع عدم القاطع مأخوذين في الصلاة شرطاً وقاطعاً، ليتوهم ما سبق ذكره، ويمكن تنظير ذلك، بعدم الأحداث المعهودة المعتبرة حدوثاً وبقاءاً للطهارة حيث تنتزع منه القاطعيّة وتقع الضديّة بينهما بهذا الاعتبار، لكن ما جعل معتبراً في الصلاة هو الطهارة لا عدم الاحداث، فلا تكون الصلاة إلّامشروطة بالطهارة، وهكذا يكون في المقام حيث أنّ عدم وجود القاطع أخذ عدمه قيداً للوحدة وهي أُخذت شرطاً للصلاة، ولا مانع فيه.
هذا خلاصة ما ذكره المحقّق الخميني رحمه الله في كتاب «أنوار الهداية» [١].
أقول: ولكن الإنصاف عدم ورود هذا الإشكال على المحقّق النائيني قدس سره، لأنّه:
١- لم يتصوّر رحمه الله الوحدة الاتّصاليّة وكونها مطلوبة، حتّى يرد عليه أنّه يمتنع الجمع بين أخذ الشرطيّة في أحد الضدّين والقاطعيّة في الآخر، فتقرير الإشكال
[١] أنوار الهداية: ج ٢/ ٣٥٦.