لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٨ - رأي المحقق العراقي حول مدلول الأخبار
إلى الطهارة المتعلقة بالذات والطهارة المتعلقة لها في حالة الشك، فيحكم بإستمرارها إلى حين العلم بالخلاف أليس هذا إلّاجعل لفظٍ واحد في كلٍّ من الموضوع والمحمول والغاية مشيراً لُامور متعددة، التي لابدّ من اعتبار كلّ واحد منها مستقلًا في محلّه بإنشاءٍ مستقل، أليس هذا إلّااستعمال اللفظ في أكثر من معنى، وقد ثبت في محلّه أنّه ممنوع؟!
وثالثاً: ثبت مما ذكرنا أنه لابد عند ارادة الاستصحاب من لحاظ وتقدير الإستمرار والمتيقن وهما غير مذكورين في هذه الأخبار.
ورابعاً: لو كانت الروايات المذكورة في مقام الإخبار لزم أن يكون إنشاء الحكم الواقعي والظاهري والاستصحاب حاصلًا قبل ذلك، حتّى يصح الإخبار عنها، والواقع الملاحظ أن أصالة الطهارة والحليّة غير منشأتين سابقاً، وليس عليهما دليل سوى هذه الروايات، وهي على الفرض إخبارٌ وليس بإنشاء، وعليه، فما ذهب إليه رحمه الله لا يمكن المساعدة معه، واللَّه العالم.
هذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الجزء من كتابنا حول أخبار باب حجية الاستصحاب، وسيأتي في الجزء اللّاحق ادامة البحث عن الاستصحاب وما يلحق به من أمور إن شاء اللَّه تعالى. والحمد للَّهرب العالمين وصلّى اللَّه عليه سيّدنا محمدٍ وآله الطاهرين.
***