لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٧ - رأي المحقق العراقي حول مدلول الأخبار
الحقيقي بالنسبة إلى الحكم الظاهري والادعائي منه بالنسبة إلى الحكم الواقعي، غيرُ أنه يحتاج إلى تعدد الدال والمدلول، وعليه فلا يرد محذورٌ في البين من نحو اجتماع اللحاظين في مفاد المحمول أو الغاية أصلا، غاية الأمر حصول العلم بالجعلين من مفاد هذه الأخبار يكون في مرتبة واحدة، ومثله ممّا لا ضير فيه وإنّما الضير كلّه في إنشائها كذلك ثبوتاً، وهو غير لازم كما عرفت) انتهى كلامه [١].
وفيه: إنه مردود من جهات عديدة:
أوّلًا: كون تلك الأخبار بهذا السياق في مقام الإخبار عن ثبوت الحلية والطهارة للأشياء بالعناوين الثلاثة التي ذكرها أمرٌ خارج عن شأن الشارع والأئمة المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين، إذ هم ليسوا في صدد نقل الأخبار في تلك الوقائع، بل هدفهم بيان الأحكام الشرعية حتى ولو كان بيان الحكم بصورة الإخبار في مقام الإنشاء، نظير جملة: (يعيد) و (لا يعيد) ونظير ذلك لا الإخبار عن ثبوت شيء في الخارج ولو كان أصل ثبوتها بالإنشاءات المتعددة، فإنه أمرٌ خارج عن مقام شارعية الشارع.
وثانياً: لو سلمنا كونه داخلًا في شؤونه، ولكن كيف يمكن جعل لفظ (الشيء) الموضوع للاشارة إلى حالتي العنوان الاولى في الحكم الواقعي، والعنوان الثانوي في الحكم الظاهري، وملاحظته في هذين العنوانين موضوعاً للحكم الإستمراري، وكذا الحال في لفظ (طاهر) أو (حلال) حيث يلاحظ مشيراً
[١] نهاية الأفكار: ج ٤/ ٧٤.