لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - حكم صورة الشك في القاطعية أو المانعية
فتارةً: يُحرز كون الشيء مانع أو قاطع، فلا إشكال في الحكم بثبوت أثر كل واحد منهما.
واخرى: يُشكّ فيه بأنّه قاطعٌ أو مانعٌ أو ليس بشيء منهما؟
أمّا الشكّ في القاطع فإنّه يتصوّر على وجوه عديدة:
إذ تارةً: يقطع بوجود أحدهما ويعلم بعدم خلوّ الواقعة عن أحدهما، فقد يعلم بأنّ هذا الشكّ واقعٌ في مركّب، ويمكن وجود كلّ منهما فيه كالصلاة، فحينئذٍ لا إشكال في لزوم الاحتراز عن ذلك الشيء، ولا يكون المورد من باب جريان أصل البراءة، لعلمه بكونه منهيّاً عنه إجمالًا إمّا لأجل كونه قاطعاً أو كونه مانعاً، فأيّهما كان لابدّ من الاحتراز، ولا فرق في لزوم الاحتراز عنه بين أن يَحرز وجود الجزء الصوري للمركّب المأمور به وعدمه؛ لأنّه على فرض الإحراز واضح، وعلى الفرض الثاني إن كان الشكّ بالنسبة إليه، كان من قبيل الشكّ في الأقلّ والأكثر الموجب لجريان البراءة فيه، إلّاأنّه لا يجري هنا هذا الأصل لعلمه بوجود أحدهما، وتعلّق النّهي بوجوده ولزوم الاحتراز عن المعلوم المردّد بينها على الفرض، فهذا واضح لا كلام فيه.
واخرى: يشكّ في كونه قاطعاً أو مانعاً، أو لم يكن بشيء منهما، فهو أيضاً:
تارةً: يكون مع إحراز وجود الجزء الصوري للمركّب المأمور به.
واخرى: مع عدم الإحراز بل يكون مشكوكاً.
فعلى الأوّل: تجري فيه البراءة بالنسبة إلى احتمال المانعيّة، لأجل أنّ