لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٩ - الخبر الثالث
بركعتين منفصلين، المخالف لمذهب العامة.
ووجه دلالته على اتيانها بالانفصال، هو الحكم بتعيّن قراءة فاتحة الكتاب بعد القيام، حيث قال: (يركّع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب) وهو لا يناسب إلّامع استقلال الركعتين وانفصالهما، فإذا لم يكن صدر الخبر محمولًا على التقية بل كان مخالفاً لهم، فذيله أيضاً كذلك بقرينة الصدر، أييكون المراد من قوله: (قام وأضاف إليها ركعة) هو لزوم الإتيان بها بالانفصال لا بالاتصال، فلا يناسب الاستصحاب.
لأنا نقول: هذا التقريب يصحّ لولم تذهب العامة إلى تعيّن فاتحة الكتاب في الثالثة والرابعة، مع أن المحكيّ عن الشافعي وأحمد والأوزاعي القول بتعين الفاتحة في الركعات كلها، وعليه فلا يكون صدرها مخالفاً للعامة حتى يصلح أن يكون قرينة على الذيل، ليصبح مخالفاً للعامة، وأنه وارد بنحو التقية لو حمل على صورة الانفصال، فيعود الاشكال مرة اخرى.
أقول: الذي يمكن أن يقال في ردّ الاشكال هو أن الرواية تعدّ من أخبار الاستصحاب وتثبت حجية الاستصحاب والاشكال مندفع لأن المقصود من قوله ٧: (لا تنقض اليقين بالشك) أيعدم جواز نقض طبيعة اليقين بالشك، سواءٌ لوحظ اليقين متعلقاً بعدم الركعة الرابعة قبل ذلك ثم الشك فيها كما عليه الشيخ، أو تعلق اليقين بالركعات المحرزة المتيقنة والشك في الرابعة الزائدة التي لا يدري المكلف أنه أتى بها أم لا، وان كان احتمال الأوّل أقوى وأظهر من الثاني الذي ذكره