لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٠ - المناقشة في فقرات الرواية
وحكمتم بصحة الصلاة بإجراء الاستصحاب بالبيان المتقدم، فكيف لا يجري مثل هذا الاستصحاب في موردنا وتصحيح الأجزاء السابقة إذا احتمل حدوث النجاسة من أول الصلاة إلى حال رؤيتها في الصلاة، كما يجري الاستصحاب أيضاً لتصحيح الأجزاء بواسطة احتمال النجاسة في الأثناء، فأيّ فرقٍ بالنسبة إلى الأجزاء السابقة بين الشك في حدوث النجاسة في الأثناء، أو العلم بوقوع النجاسة من أوّل الصلاة مع كونه جاهلًا بها، حيث لا تجب الإعادة في الشك، هكذا لابدّ أن لا تجب الإعادة في ظرف الجهل، باعتبار أنّ العلم اللاحق بالنجاسة لا يضرّ بالنسبة إلى السابق، مع أن الإمام ٧ قد فرّق بينهما حيث حكم بعدم وجوب الإعادة في الأوّل دون الثاني.
وبناءً عليه جعلوا احتمال كون النجاسة المرئية هو الحادث أقوى من احتمال كونها هي المظنونة السابقة، حتى يحصل الفرق بينهما، بأن يكون حدوث النجاسة في الأثناء أو احتمال حدوثها إلى بعد الصلاة يوجب الحكم بصحة الصلاة بواسطة الاستصحاب، بالنظر إلى حال بعد الصلاة، كما يوجب الحكم بالصحة في الأثناء بواسطة الأدلة الدالة على أنّ دم الرعاف إذا وقع في الأثناء لا يكون مصرّاً مع العلم، فضلًا عن الشك، بخلاف ما لو كان عروض النجاسة من أوّل الصلاة إلى حال الأثناء، حيث يوجب الحكم بالبطلان، كما حكم به الإمام ٧، لأن النجاسة المظنونة كانت من أوّلها إلى آخرها.
بل ويؤيد هذا الاحتمال:- أيكون النجاسة المرئية هي الحادثة المحتملة لا